المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديك الجن الحمصي ودوره في الشعر العربي


محمد مخلف المنصور
11-06-2008, 11:26 PM
ديك الجن الحمصي
عبد السلام بن رغبان
( 161 – 235 777 - 849م )
شعره وآثاره
اختلف المؤرخون على سبب تلقيبه بديك الجن، فقيل: لأن عينيه كانتا خضراوين، وقيل: أنَّه كان أشقراً، أزرق العينين، ويصبغ حاجبيه بالزنجار، وذقنه بالحِنَّاء، وهكذا كثرة الألوان جعلته كالديك، المتعدد الألوان، وأضافوا إليها الجن، لأن كل مُستغرب عند العرب كان يُنسب للجن.
إنَّه أبو محمد عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبدالله بن رغبان بن زيد بن تميم الحمصي، آباؤه أصلهم من سلميَّة قرب حماة، وكانت ولادَته في حمص قرب الشام، شيعي المذهب، و متعصب لأهل الشام على العرب ذاهباً مذهب الشعوبية،الذي كان أهله يكرهون العرب، ولا يعترفون بأيِّ فضلٍ لهم على سكان بلاد الشام، ولم يغادر بلاد الشام إلى أيِّ مكانٍ.
فاقَ بشعره شعراء عصره، وطار صيته في الآفاق حتى صار الناس يبذلون الأموال للحصول على القطعة منه، ولم يتكسَّب بشعره فلم يمدح خليفة أو أمير.
عاش ديك الجن في أوساط أسرة متعلِّمة معروفة، تقلَّب رجالها في أعمال الدولة، فكان من الطبيعي أن تدفع بالصبي إلى المسجد، حيث حلقات الذكر ومجالس العلماء. وفي المسجد تلقَّى علوم عصره، فوعى علوم اللغة والأدب والدين والتاريخ، وحصَّل الكثير من المعارف، كانت موضع فخره، فهو يقول: "ما الذنب إلاَّ لجدِّي حين ورَّثني علماً وورَّثهُ من قبل لأبي".
يعتبر ديك الجن ممن جددوا بالشعر في بداية العصر العباسي من أمثال بشار بن برد، وأبي تمام حبيب بن أوس الطائي (صديق ديك الجن وتلميذه ) وقد اشتهرت قصته مع زوجته وحبيبته (ورد) وهي جارية نصرانية من أهل حمص أحبَّها وتمادى به الأمر حتى أُغرم بها.فقال فيها:
انظر إلى شمسِ القُصُورِ وبدرِها
وإلى خزاماها وبهجةِ زهرها
لم تبل عينك أبيضاً في أسودٍ
جمع الجمال كوجهها في شعرها
وردية الوجناتِ يختبر اسمها
من ربقها من لا يحيط بخبرها
وتمايلت فضحكن من أردافها
عجباً ولكني بكيت لخصرها
تسقيكَ كأسَ مدامةٍ من كفِّها
ورديَّةٍ ودامة من ثغرها
فدعاها إلى الإسلام ليتزوجها فأجابته لعلمها برغبته فيها وأسلمت على يده فتزوجها. وقد قال فيها:
أنتِ الهوى
ومعدولةٍ مهما أمالت إزارها
فغصن وأمَّا قدَّها فقضيب
لها القمر الساري شقيق وإنَّها
لتطلع أحياناً إليه فيغيبُ..
أقول لها والليل مرخٍ سدوله
وغصن الهوى غضُّ النبات رطيبُ
لأنتِ المنى يا زين كل مليحةٍ، وأنتِ الهوى أُدعى له فأجيبُ
ولكنه وبعد بضعة سنين قتلها بسيفه بسبب غيرته، وذلك على إثر مكيدة لفَّقها ابن عمه أبو الطيب بعد أن حاول هذا مراودتها عن نفسها لينال منها دون فائدة.
وكانت الحكاية بأن ديك الجن قام برحلة بعيداً إلى سلمية قاصداً أحمد بن علي الهاشمي وأقام عنده طلباً للمال كي يردَّ بعض ديونه المستحقَّة، وعندما لاحَ خبر عودته قام ابن عمِّه أبو الطيِّب بالإيقاع بينه وبين زوجته، فأعلمها بأن ديك الجن قد قُتلَ على الطريق، فسيطر عليها الحزن الشديد والكمد، وملأها الهم والحسرة.. وفي نفس الوقت أعلم أبو الطيِّب أحد أصدقاء ديك الجن واسمه (بكر) بنفس الخبر وطلب منه الذهاب إلى بيت صديقه كي يهدِّئ من روع زوجته (ورد).
ذهب بكر إلى بيت صديقه وشارك زوجته ورد في همِّها وكمدها وحزنها على زوجها، وأخذ بمواساتها وتهدئتها، ومع عودة ديك الجن سالماً إلى حمص، بعد سماعه أنباء مقلقة من دياره، فأراد التحقق من ذلك، أسرع إليه ابن عمِّه أبو الطيِّب وأخبره بوجود صديقه في بيت زوجته أثناء غيابه، بقصد غير شريف، وأنَّه كان يتردد إليها باستمرار.. فاستبدَّ الغضب بديك الجن ومضى هائجاً إلى بيته، وعندما تحقق من صحَّة ما رواه أبو الطيب، من وجود صديقه في بيته، شهر سلاحه وقتل زوجته وصديقه بسيفه.
وكتب لأحمد بن علي قصيدة يمدحه فيها ويبلغه خبر المرأة وخيانتها، ومطلعها:
أنَّ ريبَ الزمانِ طالَ انتكاثه كم رمتني بحادثٍ أحداثه
لكن ديك الجن اكتشف حقيقة الخدعة التي حبكها ابن عمه، وندم ندماً شديداً، ومكث شهراً لا يرقأ له دمع ولا يطعم من الطعام إلاَّ ما يقيم رمقه. وقال في ندمه على قتلها:
يا طلعة طلع الحِمامُ عليـها وجنى لها ثمر الردى بيديـها
روَّيتُ من دمها الثرى ولطالما روى الهوى شفتيَّ من شفتيها
قد بات سيفي في مجال وشاحها ومدامعي تجـري على خديها
فوحقّ نعليها وما وطي الحصى شيء أعـزّ عليَّ من نعليـها
ما كان قتليها لأنّي لم أكن أبكي إذا سقط الذباب عليها
لكن ضننت على العيون بحسنها وأنفت من نظر الحسود إليها
وعاش بقية عمره حزيناً مهموماً نادماً على ما فعله بزوجته وصديقه.ويقال أنه أحرق جسد زوجته وجمع رماده، وخلط به شيئاً من التراب، وصنع منه كوزين للخمر، وكان يحضرهما ويشرب منهما في مجلس شرابه.
لقد انصبَّ اهتمام ديك الجن على اللغة والأدب والتاريخ، وكان له منها مكونات ثقافية ممتازة، ظهرت بوضوح في شعره لعلوم اللغة جعله مالكاً لناصيتها، قادراً على التصرف بها واستيعاب مفرداتها، وتوظيف دلالاتها المعنوية لإبراز أفكاره مع سلامة من اللحن وقدرة على ترتيب المفردات في أنساق لغوية سليمة، تجري على سنن العرب. كما قرأ ما وصل إليه من آداب العرب السالفين، ووقف طويلاً عند الشعر الجاهلي عامة، وشعر الصعاليك خاصة، وقد أُعجب بهم وبفلسفتهم على التمرُّد والرفض، بل لقد فاق صعاليك الجاهلية في تمرُّده ورفضه، فرأى فيهم أطفالاً رضَّعاً إذا ما قيسوا به، فهو القائل عن نفسه:
وخوضُ ليلٍ تخاف الجنُّ لُجَّتُـهُ وينطوي جيشها عن جيشه اللجبِ
ما الشنفرى وسُليكٌ في مغيبةٍ إلاَّ رضيعا لبانٍ في حمىً أشبِ
لقد عاش ديك الجن قمَّة الثقافة والازدهار الحضاري في العصر العباسي، وكان على الشاعر أن يكون مثقفاً، ملمَّاً بفنون عصره وعلومه، ليتمكن من السير في زحمة حركات الإبداع والتجديد، وقد استطاع أن يكون واحداً من شعراء عصره المثقفين المبدعين والمجددين.
ولا يخفى على العارفين التطور الكبير الذي وصل إليه فن الموسيقى في زمنه، وما استتبعه من تطور في فن الغناء، وانتشار المغنين والمغنيات من كل لون وجنس، لقد خط هذا الفن طرقاً واضحة المعالم، وكان له علماؤه ومجيدوه، وكان له عشاقه ومؤيدوه، وديك الجن واحد من عشاق الغناء والموسيقى، فالشعر والموسيقى هما جناحا الغناء وبهما ينهض، كما أن موسيقى الشعر عنصر هام من عناصر بنائه الفني.
أقبل ديك الجن على الغناء إقبال المشارك المبدع، فتعلَّم العزف، وأتقن قواعد الغناء، ولقد غدا ما تعلَّمه في هذا الباب جزءاً من مكوناته الثقافية والفنية، كان حَسنُ الصوت، مجيداً للضرب بالطنبور(وهي آلة وترية كالعود إلا أنها أطول عنقاً) وكان يتغنى بشعره لنفسه ولندمائه الذين كانوا يتحلَّقون حولَه في مجالس الشراب، فيلتذُّ بشعره وغنائه وبما يُحدثه من إعجاب في نفوس سامعيه.
كان ديك الجن متشدداً ومناصراً لآل البيت العلوي الهاشمي بلسانه وشعره، مطالباً بحقهم المغتصَب في الخلافة، وكان واحداً من شعرائهم المخلصين، واستعمل المنطق والجدل لإقناع سامعيه، مُجرِّحاً بالصحابة في كثير من الأحيان، وبالأخص أبو بكر وعمر أكثرهم تعرضاً لهجماته، لأنهما سبقا علياً في الخلافة، وهذا الانتماء السياسي لا يعني أنه كان متديناً، فهناك فصل تام بين انتمائه السياسي ومواقفه الدينية، فقد وصفه ابن أخيه بقوله: "كان عمي خليعاً ماجناً معتكفاً على القصف واللهو"
وأورد الباحث الدكتور فاروق مواسي في دراسة أوردها عن الشاعر محمد علي شمس الدين حيث نُشرت في موقع (بنت جبيل) الالكتروني يقول: "أما ديك الجن الحمصي فأعجب المخلوقات على الإطلاق، شاعر بوهيمي صعلوك، سكِّير محب عاشق مجنون قاتل تائب وذو اسم شديد الإيحاء". ولكن إقباله على الملذات المادية الحسية، جعله يعادي الدين، فقد كان مولعاً بمحرمات الدين، مثل: اللهو والمتعة والزِّنى ومطاردة النساء المسلمات والذميَّات وملاحقة الغلمان، فاصطدم مع مجتمعه لينتهي طريداً مشرَّداً في بساتين حمص، يمارس لهوه ومجونه بعيداً عن أعين الرقباء المتربِّصة به. وشعره مليء بهذه المغالطات. فيقول:
أنا مالي وللصيام وقد حان على المسلمين شهر الصيام
تاركاً للجهاد والحجِّ والعمرة والحِـلّ راغبـاً في الحرام
واقفـاً بين فتكـةٍ ومجـون راقصاً في الصلاة خلف الإمام
أنا لا أطلب الحـلال لأني قد وجدت الحرام خير طعام
وأكثر تشكك ديك الجن كان في اليوم الآخر والحساب، وعدم إيمانه بالقيامة والبعث، وقد تمرَّد على الوعاظ الذين يلاحقونه. فيقول:
هي الدنيا وقد نعموا بأخرى وتسويف النفوس من السوافِ
فإن كذبوا آمنت وإن أصابوا فإنَّ المبتلـيك هو المعـافي
وأصدق ما أبثك أن قلبي بتصديق القيامة غير صافي
هذه التصريحات الواضحة منه ومن أمثاله، جعلت الناس أن تتهمه بالإلحاد. فحلَّت عليه اللعنة.
برغم مما تميَّز به شعر ديك الجن من رقة وجمال، فقد كان شعراً غنائياً خفيف الوزن، فيه سلاسة غريبة، وقد سيطرت على الشاعر اللذة الماديَّـة الجسديَّة، برغم أن آراءه وشعره ينطقان بتحصيل كمٍ وافرٍ من مختلف العلوم في عصره، فما يمكن الجزم به هو أنَّ ديك الجن قد دُفِع به في طفولته إلى المساجد حيث المعلمون والعلماء، وحيث حلقات الدرس والبحث. ولقد انسحبت هذه الفترة على طفولته ومراهقته وصدر شبابه، على صورة واحدة لا تتخطاها ولا تحيد عنها، ويدل على ذلك كما ذكرت ثقافته وفكره، ولكن سيطرت عليه اللذات المادية والجسدية بشكل كبير، فانكبَّ عليها انكباباً، وأدمن معاقرة الخمرة ومطاردة الفتيات والنساء والغلمان، ولم يعرف الحبُّ الانسانيُّ الذي ينهض على أساس من العواطف النبيلة والمشاعر الرقيقة طريقه إليه. فهو لا يفرق بين ذكر أو أنثى، فتاة أو امرأة، جميلة أو قبيحة. وله في ذلك أشعار (لا يُستحب ذكرها في هذا المقال)
لقد عاش شبابه مغامرات متصلة، ولعلَّ من أبرز هذه المغامرات غرامه ببكر بن دهمرد (كما ذكر الأصفهاني في كتابه "الأغاني") وبكر هذا غلام من أهل حمص تعشَّقَه ديك الجن واشتهر به، وكان جميلاً فاتناً. ومن أشهر ما قاله فيه وكان يجالسه في ليلةٍ قمراء:
دعِ البدرَ فَلْيَغْرُبْ فأنتَ لنا بـدرُ إذا ما تجلَّى من محاسنك الفجـرُ
وإمَّا انقضى سحرُ الذيـنَ ببابـلٍ فطرْفُكَ لي سحرٌ وريقكَ لي خمـرُ
ولو قيل لي:قُمْ فادعُ أحسن من ترى لصحتُ بأعلى الصوتِ يا بكرُ يا بكرُ
ولكن بكر لم يستجب كثيراً لديك الجن واستسلم لبعض المجََُّّانِ في متنزَّه (الميماس) على نهر العاصي بعد أن أسكروه، فقال فيه:
وثقتَ بالكَأس وشرَّابها وحتفُ أمثالكَ في الكأسِ
وديرِ ميماسٍ ويا بُعدها بين مغيثيكَ وميماسِ
تقطيعُ أنفاسكَ في أثرهم ومَلْكِهم قَطَّعَ أنفاسي
ولم يَسْلَم أهلُ مدينته حمص من لسانه لمضايقتهم له وإنكارهم إفراطه في الخلاعة والمجون. فهجاهم:
سمعوا الصلاة على النبي توالى فتفرَّقوا شِيعاًوقالوا: لا لا
يا أهلَ حمصَ توقَّعوا من عارها خِـزياً يحلُّ عليكم ووبالا
لقد دفعه الصدام مع مجتمعه إلى الفرار نحو الطبيعة والانزواء في بساتين حمص وغياضها، بعيداً عن أعين المترصِّدين وعذل اللائمين وتقريعهم.
أمَّا في أخريات حياته فقد نقلَ لنا سعيد بن يزيد الحمصي الذي كان معاصراً لديك الجن وكان يتردد عليه، نقل لنا صورة عن شريط حياته، مختصرها أنه بعد أن شابت لحيته وحاجباه وشَعْرُ يديه، صبغَ لحيته وحاجباه بألوان مختلفة ، وبين يديه صينية الشراب، وهو يضرب بطنبوره، ويتغنَّى بشعرِ نفسه:
أقصيتموني من بَعـدِ فرقتكم فخبِّروني: عَـلامَ إقصـائي
عَذَّبني اللـه بالصـدود ولا فرَّجَ عنِّي همـوم بلـوائي
إن كنت أحببتُ حبكم أحداً أو كان ذاك الكلامُ من رائي
فلا تصدُّوا فليس ذا حسناً أنْ تُشمِتوا بالصُّدودِ أعدائي
وأخيراً وليس آخراً، لا بدَّ من ذكر ما قدَّمه ديك الجن للأدب العربي من عطاء ألا وهو مساهمته دون أن يدري بنشر وإغناء الشعر العربي بالموشحات والتي اشتهرت بأنها أندلسية، فقد بدأت بالشام وسُمِّيت (قدود) فيقال أنها بدأت بالشام على يد الوليد بن يزيد وابن سناء الملك وبديك الجن الحمصي.
ففي كتاب (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) للمقري التلمساني والذي حققه ونشره الأديب إحسان عباس، ثم فيما بعد في كتاب (الطراز في عمل الموشَّحات) لابن سناء الملك ما يفيدنا بوصل تلك الخطوط الخفيَّة بين الشام والأندلس التي نتج عنها انتقال الفن الشعري الغنائي الشامي إلى الأندلس.
فتمت أيام المقري توأمة المدن الأندلسية، وتشبيهها ببعضها فغرناطة كدمشق، وجبل شيلر بجبل قاسيون، ونهر شنيل بنهر بردى، والموشَّحة شقيقة القدِّية، والاثنتان من نبع واحد، وبنات طرب وشراب وطبيعة غناء وحنين أصيل للذوبان في أحضان الجمال امرأة كان أم نهراً أم قيثارة أم شعراً أم رواية أم سنبلة.
لقد كانت كل هذه الخيوط السرية حاضرة في لاوعي محمود درويش وهو يصوغ ذلك الشطر البسيط المعجز"..... كما يمر دمشقي بأندلسي" وجادك الغيث، حين تطلقها فيروز أو صباح فخري لن يلومك أحد إذا مزَّقت ثيابك ورميت نفسك في أقرب بركة، فالقدود والموشحات "وآه يا ماريا..." خُلقت لتسبي العقول، وتجعل الغصن يثمر، والقد يميل.
فالموشَّح إذن ولد في غوطة دمشق قبل أن ينتقل إلى غوطة غرناطة ومتنزهات الوادي الكبير في قرطبة، وبعد أن بدأ على يد الخليفة الأموي الشاعر الوليد بن يزيد، بدأ ينمو في حمص على ضفاف العاصي على يد الشاعر العِربيد ديك الجن الحمصي وأقرب قصائده الغنائية للموشحات هي:
قولي لطيف ينثني عن مضجعي عند المنام
عند الرقـاد عند الهجـوع عند الوسن
فعسى أنـام فتنطفئ نار تأجج في العظام
في الفؤاد في الضلوع في الكبود في البدن
هذا هو ديك الجن باختصار ,ودوره لمن لايعلم في اثراء الشعر العربي

ولكم مني اجمل تحية